صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

245

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بالنسبة إلى معلوماته وهي مهيات الممكنات كالمحدود بالقياس إلى الحد ( 1 ) وفي هذا سر عظيم فانتظره متفحصا . الفصل ( 10 ) واما قول من زعم كون ( 2 ) علمه بحسب مرتبه ذاته ( 3 ) علما تفصيليا ببعض الممكنات وهو العقل الأول وعلما اجماليا بما سوى المعلول الأول من الممكنات ويكون علمه بكل معلول علما تفصيليا سابقا على ايجاده عن علمه بنفس ما هو سابق عليه وهكذا يعلم كل لاحق بالعلم بسابقة إلى آخر المعلولات ولا يجب ان يكون علمه التفصيلي بجميع الممكنات في مرتبه واحده بل في مراتب متفاوتة متلاحقة كل سابق علم تفصيلي بلاحقه اجمالي بما عداه من المتأخرات فعلى هذا علمه بكل معلول

--> ( 1 ) والا لزم اتحاده مع الممكنات وتركبه من الاجزاء ولعل السر الذي أشار إليه انه يمكن ان يكون علمه الذاتي بالوجودات كالمحدود والحد بوجه فان المعلول حد ناقص للعلة لان وجوده حكاية ضعيفه عن وجود علته والعلة حد تام للمعلول لأنها حاكيه عنه بنحو أعلى س قده ( 2 ) هذا القائل قد هرب بزعمه عن جعل شئ واحد بسيط علما تفصيليا بمعلومات متخالفة فجعل الواحد علما تفصيليا بالواحد لجواز حكاية الواحد عن الواحد وغفل عن انه يلزم عليه ان يكون ذاته مع وحدته وبساطته علما تفصيليا بأمرين متخالفين أحدهما ذاته فان ذاته علم تفصيلي بذاته والاخر ذات المعلول الأول وهذا ما أشار قده إليه بقوله يرد عليه شبه ما تقدم س قده ( 3 ) المراد به كون علمه باقتضاء من مرتبه الذات دون استقراره فيها حتى يكون عين الذات بل هو علم حصولي لازم للذات من جهة العلم بالذات الذي هو سبب للعلم بالمعلول الأول والدليل على ما ذكرنا ما أورده في بيان هذا المذهب تلوا وفي الجوابين الآتيين فيفارق هذا القول القول بالصور المرتسمة من وجهين أحدهما تركب العلم من تفصيل واجمال والثاني كون العلم بكل مرتبه من مراتب العلل والمعلولات في مرتبه علتها البعيدة اجماليا وفي مرتبه علتها القريبة تفصيليا والصور العلمية عند المشاء علوم تفصيليه محضه من غير اختلاف - ط مد ظله .